أوضح «حسين ديراني» خلال حوار مع وكالة الأنباء القرآنية على هامش مراسم الذكرى الـ21 لارتحال الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه في العاصمة الإيرانية طهران بأنه يعتقد السبب وراء تفضيل الشعب الإيراني على أمة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي جاء على لسان الإمام الخميني الراحل (رحمه الله) في «صحيفة النور، هو صمود الشعب الإيراني ومناصرته للدين مضيفا بأن المسلمين في عصر النبي المكرم كانوا يرون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ويخالفونه في بعض الأحيان لكن الشعب الإيراني لم يرى النبي ووقف بجانب الإمام الخميني و صمد حتى استقرار الثورة الإسلامية في إيران.
وقال مترجم آثار الإمام الخميني (رحمه الله) من الفارسية إلي العربية والانجليزية بأن الإمام الخمني (رحمه الله) بشجاعته وصموده تمكن من إعادة الأمل إلى قلوب المستضعفين في كافة أنحاء العالم مضيفا: انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخمني (رحمه الله) أعادت المسلمين إلى مبادئ الإسلام المحمدي حيث حلت الأفكار الإسلامية محل الأفكار الرأسمالية والعلمانية التي كانت تعصف بالمسلمين آنذاك.
واعتبر الناشط الإسلامي في استراليا (أسبوع الوحدة بين المسلمين) وتأسيس (المجمع العالمي لتقريب المذاهب) من ثمرات انتصار الثورة الإسلامية في إيران.
واضح «حسين ديراني» بأن الفتن المذهبية أخطر تحديا أمام العالم الإسلامي حيث نرى تداعياتها ليومنا هذا في العراق ولبنان حامدا الله على أن السيد حسن نصر الله الأمين العالم لحزب الله في لبنان والمراجع العظام في العراق قد تجاوزوا هذه المؤامرات.
هذا وولد الإمام الخميني في وقت كانت إيران تمرّ فيه بأقسى ادوار تاريخها. فالحركة الدستورية تعرضت للضياع نتيجة دسائس ومعارضات عملاء الانجليز في البلاط القاجاري والصراعات الداخلية وخيانة بعض المتغربين وتعرّض العلماء ـ الذين كانوا يمثلون طليعتها ـ إلى الإقصاء من ساحة الأحداث بمختلف أنواع المكائد ليعود النظام ملكياً مستبداً مرة أخرى.
وكان الإمام الخميني يعتقد بحق ـ كما أكّد ذلك مرات ومرات ـ بأنّ المعيار في سلوكه وتحركاته هو نيل رضا الخالق تعالى والعمل بالتكليف وأداء المسؤولية الشرعية. فهو يرى بأنّ الأمر سيّان بالنسبة له سواء كان في السجن والنفي، أو في ذروة القوة والاقتدار، مادام تحركه في سبيل الله. أساساً أن سماحته كان قد اعرض عن الدنيا وما فيها وسلك طريق الوصول والفناء في الله.
إن النهضة الإصلاحية للإمام الخميني وبياناته لم تقصر على المجتمع الإيراني وسائر المجتمعات الإسلامية. إذ أن سماحته كان يعتقد بأنّ الفطرة البشرية لجميع الناس إنما خلقت على أساس الالتفاف حول مبدأ التوحيد والخير والحقيقة والعدالة، ولو أن المعرفة البشرية العامة تنامت وتمت السيطرة على شيطان النفس الأمارة، وتم تضعيف شياطين الخارج، فإن آحاد المجتمع البشري سيتوجهون نحو الله والحياة في أجواء ملؤها العدالة والسلام. |